Furkan Zentrum

خلاصة الكلام في مسألة بداية شهر الصيام

خلاصة الكلام في مسألة بداية شهر الصيام

مع دخول شهر رمضان في أوروبا، وبخاصة في ألمانيا، يتجدد الخلاف بين المسلمين حول تحديد بداية الشهر المبارك، بين قائلٍ بالرؤية البصرية وقائلٍ بالحسابات الفلكية. غير أن المسألة لم تبقَ في إطار الخلاف الفقهي المشروع، بل تجاوزت ذلك عند بعض الناس إلى تضييقٍ لا يليق بروح الشريعة، التي أمرت بالاعتصام ونبذ التفرق، قال تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا}.

وهذه المسألة خلافية معتبرة قديمة، بحثها الفقهاء منذ القرون الأولى، ويقف خلف كل رأي فيها طائفة من أهل العلم والفضل. فلا يجوز أن تتحول إلى سبب للطعن أو التقليل من شأن المخالف، فذلك خرق لأخوة الدين ونهج سيد المرسلين ﷺ.

فلا من صام يوم الأربعاء يُخطَّأ، ولا من صام يوم الخميس يُخطَّأ، ما دام قد اعتمد اجتهادًا معتبرًا أو جهةً علمية يثق بها، فله سلف من أهل العلم، والأمر في ذلك واسع.

أولًا: سبب الإشكال في الواقع الأوروبي

من خلال متابعة الواقع الغربي خلال السنوات الماضية، يظهر أن من أبرز أسباب تكرار هذا الإشكال:

• غياب مرجعية جامعة لجميع الألوان والتوجهات الإسلامية.
• العصبية الحزبية أو الجماعية عند النظر في مسائل عامة.
• ضعف التخصص الشرعي عند بعض المتصدرين، خاصة في القضايا الأصولية والمقاصدية.
• حدّة الخطاب الاستفزازي الذي يُخرج المسألة من إطارها العلمي إلى التنازع الشخصي.

ثانيًا: تحرير محل النزاع

يمكن اختزال المسألة في بابين رئيسين:

1) مسألة وحدة المطالع أو اختلافها
هل رؤية بلدٍ واحدٍ للهلال تلزم جميع المسلمين في العالم، أم أن لكل بلدٍ مطلعه الخاص؟

القول باعتبار اختلاف المطالع

وهو أن لكل بلدٍ رؤيته إذا اختلفت المطالع اختلافًا مؤثرًا، واستدل أصحابه بحديث كُريب الذي رواه مسلم وفيه أن ابن عباس رضي الله عنه لم يعمل برؤية أهل الشام، وقال: „هكذا أمرنا رسول الله ﷺ“.

وهذا هو المعتمد عند الشافعية، وقرره:
الإمام الشافعي في الأم، والإمام النووي في المجموع، وابن قدامة في المغني.

القول بوحدة المطالع

وهو أن ثبوت الرؤية في بلدٍ ما يلزم سائر البلاد إذا بلغهم ثبوتها بطريق صحيح.

وهو المعتمد عند الحنفية كما في بدائع الصنائع للكاساني، ونُقل عن بعض المالكية، ورجحه ابن تيمية في بعض تفصيلاته في مجموع الفتاوى.

وقد جرى عمل المسلمين عبر القرون على وجود هذا التفاوت، ولم يُنكر بعضهم على بعض، فلا حرج في اختلاف يوم الصيام بين بلد وآخر.

وقد وقع فعلاً في بعض السنوات أن ثبتت الرؤية في بلدان مثل إندونيسيا أو باكستان ولم تثبت في السعودية، فصام الناس كلٌّ بحسب ما ثبت في بلده.

2) العمل بالحسابات الفلكية
ينبغي أولًا تحرير المصطلح: الحساب الفلكي ليس تنجيمًا، بل علمٌ قائم على معادلات فيزيائية دقيقة لحساب مواضع الأجرام السماوية، ويمكنه تحديد إمكانية رؤية الهلال بالدقائق.

والخلاف في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

القول الأول: رفض الاعتماد على الحساب مطلقًا
وهو قول الفقهاء المتقدمين، مستندين إلى حديث:
«صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته»
رواه البخاري ومسلم
وكذلك حديث:
«إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب…»
رواه البخاري ومسلم

وقد نص على هذا الاتجاه:
الإمام مالك في المدونة، الإمام أحمد كما في المغني، ابن عبد البر في التمهيد حيث ذكر عدم اعتبار الحساب في الإثبات عند جمهور فقهاء الأمصار.

القول الثاني: الأخذ بالحساب في النفي دون الإثبات

أي إذا قرر أهل الاختصاص استحالة الرؤية فلكيًا، تُرد الشهادة المخالفة لذلك.

وهذا مبني على قاعدة أصولية مقررة: تقديم القطعي على الظني، وقد قررها الغزالي في المستصفى، وابن القيم في إعلام الموقعين.
وهو الاتجاه الذي أخذت به مجامع فقهية معاصرة، منها:

مجمع الفقه الإسلامي الدولي
مجمع الفقه الإسلامي
حيث قررت أن الحساب لا يُعتمد في الإثبات استقلالًا، لكنه معتبر عند تقرير الاستحالة القطعية.

القول الثالث: الأخذ بالحساب في النفي والإثبات

وهو اتجاه تبنته بعض الهيئات المعاصرة، خاصة في سياق الأقليات المسلمة، مراعاةً لوحدة الصف وتنظيم شؤون الجاليات، ومن ذلك:

المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث
دار الإفتاء المصرية
حيث تعتمد هذه الجهات الحساب الفلكي المسبق مع تحقق شروط الإمكان الفلكي.

النصوص محل الاستدلال

حديث: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» – متفق عليه.
والخلاف الأصولي فيه: هل الرؤية مقصودة لذاتها تعبّدًا؟ أم هي وسيلة لمعرفة دخول الشهر؟
وحديث: «إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب…» – متفق عليه.
فمن أهل العلم من فهمه على أنه تقرير لطريقة التعبد، ومنهم من فهمه على أنه وصف لحال الغالب آنذاك، لا نفي دائم للحساب.

خلاصة الموقف

المتكلم في هذه المسألة إما مقلِّد، أو باحث، أو متخصص، ولكلٍّ موقعه، لكن الواجب على الجميع التحلي بالأدب، وعدم إخراج المسألة عن إطارها العلمي.

أما من جهة الترجيح الشخصي:

• القول بالرؤية هو القول الذي أدين الله تعالى به وأراه الأقرب للاحتياط.

• الأخذ بالحساب في النفي قول وجيه أميل إليه.

• الاعتماد الكامل على الحساب محل نظر.

• وحدة المطالع لا تبدو عملية في السياق الأوروبي لتعدد المرجعيات.

• أعتقد بنزاهة لجان الترائي في جميع الدول الإسلامية، وأرفض الطعن فيها.

• وفي ألمانيا، وبخاصة في برلين، فإن غالب المراكز الإسلامية العربية والتركية تعتمد الحساب الفلكي، وهو واقع ينبغي التعامل معه بحكمة ومراعاة لمصلحة الجماعة.

خاتمة
ستبقى هذه الخلافات قائمة ما بقي الاجتهاد واختلاف البشر، لكن يمكننا أن نختلف دون أن نتنازع، وأن نحسن الظن، وأن نحفظ ألسنتنا عن الطعن في النيات.
فالمسألة وسعت الأمة قرونًا، فلا ينبغي أن تضيق بها صدورنا اليوم.

والله أعلم.

كتبه أحمد أبو جبريل
في مركز الفرقان برلين
٢١/٠٢/ ٢٠٢٦

Ein Zuhause für die Gemeinschaft

Über das Furkan Zentrum

Wir von Furkan e.V. bieten seit 2014 allen Interessierten die Möglichkeit, sich sowohl religiös als auch kulturell weiterzubilden.
Dabei steht der Mensch im Vordergrund – unabhängig von Herkunft, Geschlecht oder Religion.

Die kulturelle und persönliche Vielfalt unserer Besucher sehen wir als eine Bereicherung und begegnen allen Menschen auf Augenhöhe.
Diese Neutralität stellt gleichermaßen das Selbstverständnis unserer Gemeinde dar.
Wir gehören weder einer politischen Gesinnung noch einer religiösen Strömung an, sondern folgen vielmehr der sunnitischen Glaubenslehre.

Religiöse Bildung

Integration

Gemeinschaft

Zusammenhalt

Furkan Zentrum Service

Unsere Services

Bildungseinrichtungen

Entdecken Sie unsere vielfältigen Lernangebote.

Ausschüsse

Erfahren Sie mehr über die Ausschüsse, die unser Gemeinschaftsleben bereichern.

Bescheinigungen

Sie benötigen eine Bescheinigung für das Tragen des Kopftuchs oder Nachweise Ihrer muslimischen Religionszugehörigkeit?

Wir stellen die benötigten Bescheinigungen gerne für Sie aus.

Gebetszeiten Berlin

Erhalten Sie eine monatliche Übersicht der für Berlin geltenden einheitlichen Gebetszeiten.

Der Kalender hilft Ihnen, die täglichen Gebete mit Leichtigkeit zu planen.

Wann findet das Freitagsgebet statt?

Das Freitagsgebet findet in der Winterzeit um 12.30 Uhr auf Arabisch und um 13.15 Uhr auf Deutsch statt. In der Sommerzeit findet es um 13.30 Uhr auf Arabisch und um 14.15 Uhr auf Deutsch statt.

Wann finden die wöchentlichen Unterrichte statt?

Unsere Unterrichte finden dienstags, mittwochs, donnerstags, samstags und sonntags um 18.45 Uhr statt.

Link: Wöchentlicher Unterricht

Wer ist euer Imam?

Ahmad Abu Jebril ist ehrenamtlicher Imam und Geschäftsführer des Zentrums. Er ist ausgebildeter Audiologe in Deutschland und Islamtheologe der al-Azhar-Universität in Kairo.

Seine Eltern stammen aus dem Libanon. Er wurde in Deutschland geboren und ist im Libanon aufgewachsen. Im Jahr 2009 kehrte er nach Berlin, Deutschland, zurück und widmet sich seitdem der religiösen Arbeit sowie der Jugendarbeit.

Zu Beginn predigte er in verschiedenen Moscheen; seit der Gründung des Furkan-Zentrums ist er hauptsächlich dort tätig.

Wie kann ich meine Kinder für die Arabisch-Schule anmelden?

Für die Anmeldung Ihrer Kinder in unserer Arabisch-Schule, füllen Sie bitte das Anmeldeformular auf unserer Webseite aus.

Link: Arabisch-Schule

Wie kann ich mich für die Koranschule anmelden?

Um sich für die Koranschule anzumelden, besuchen Sie bitte unsere Webseite und füllen Sie das Anmeldeformular aus.

 

Link: Zum Anmeldeformular

Wie kann ich Bücher bei euch ausleihen?

Um Bücher unserer Bibliothek auszuleihen, besuchen Sie uns bitte vor Ort. Für weitere Informationen kontaktieren Sie uns gerne unter info@furkan-berlin.de

Wir sind für Sie da

Haben sie weitere Fragen?

Besuchen Sie uns:

Glasower Str. 41
12051 Berlin

Email:

info@furkan-berlin.de